Donate

قصص نجاح

Image

نور دبي تعالج ألاف المحتاجين في إقليم السند

الاثنين ابريل 11,2011

نجحت" مؤسسة نور دبي"، المبادرة الخيرية التي انطلقت من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى العالم والهادفة إلى مكافحة وعلاج حالات العمى وضعف البصر القابلة للعلاج، في الوصول إلى أكثر المناطق النائية والفقيرة والمتضررة بالكوارث الطبيعية في العالم في منطقة السند في باكستان، وذلك من خلال المخيم الطبي الذي تقيمه لمعالجة المصابين بالعمى وأمراض العيون . وتعتبر "نور دبي" أول مؤسسة إنسانية في العالم تقوم بتوفير العلاج لمرضى العيون على هذا المستوى في بلدة شهداد كوت في محافظة السند.

وفي هذه المناسبة قال سعادة قاضي سعيد المروشد، رئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي : " المخيم الطبي الذي نظمته " مؤسسة نور دبي" بالتعاون مع مؤسسة البصر الدولية في منطقة السند في باكستان هو أول المخيمات التي تعتزم نور دبي تنفيذها في 2011. لقد نجحنا في التوصل إلى النتائج المرضية حيث شهد المخيم إقبال آلاف المصابين بأمراض العيون من جميع الأعمار واستطاعت علاج العديد من الحالات الإنسانية الحرجة وإعادة نعمة البصر لأشخاص فقراء كانوا يحلمون يومًا بهذه النعمة العظيمة.

وأضاف: " كشف الفريق الطبي في المخيم على أكثر من 9000 شخص مصاب بأمراض العيون وتم فرز الحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية أو المعالجة عن طريق تقديم الأدوية والنظارات الطبية وأجريت 600 عملية خلال 5 أيام فقط. قام الفريق الطبي أيضا بتوزيع الأدوية لعلاج الأمراض المزمنة مثل الجلوكوما (ارتفاع ضغط العين أو المياه السوداء) والتهابات العين كما تم توزيع نظارات طبية للقراءة. قام الفريق الطبي أيضا بالكشف على أمراض أخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وعموما قامت مؤسسة نور دبي مع شركائها بتوفير خدمة الرعاية الصحية الشاملة للمنطقة المتضررة."

وحول التقنيات والأساليب العلاجية المتبعة في المخيم قالت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي : " إن الفقر في بلدة شهدادكوت في إقليم السند بجانب الفيضانات التي تضررت بها زاد الوضع سوءا في المنطقة. وتبعد هذه البلدة النائية 342كم عن كراتشي واضطر الفريق الطبي للسفر برا لساعات للوصول إلى شهدادكوت من موهينجودارو كون المواصلات الجوية معدومة للوصول إلى المخيم العلاجي."

واجه الطاقم الطبي العديد من التحديات والصعوبات تشمل وسائل النقل والسلامة والأحوال الجوية فضلا عن التحديات اللوجستية مثل نقل المعدات الطبية والجراحية إلى المناطق النائية.

وأضافت الدكتورة منال تريم: " وفقا للإحصاءات التي قدمتها منظمة الصحة العالمية ، فإن المياه البيضاء تعتبر المسبب الرئيسي للعمى الذي يمكن العلاج منه. استخدم الأطباء في المخيم العلاجي أحدث تقنيات الفاكو لعلاج المياه البيضاء حيث تستبدل العدسة التالفة في العين وتزرع عدسة صناعية داخل غلاف العدسة الطبيعي مما يساعد المريض على الرؤية الواضحة والتركيز بعد العملية. وإلى جانب المياه البيضاء تم علاج حالات اعتلال الشبكية بسبب داء السكري. وتتراوح تكلفة عملية المياه البيضاء في دبي بين 500 إلى 1000 دولار أمريكي فيما تنخفض التكلفة في المخيم العلاجي إلى 8 دولارات فقط وذلك بفضل الشركاء والداعمين للمخيم.

الجدير بالذكر أن "نور دبي" قد نجحت في معالجة أكثر من5.8 مليون شخص في باكستان والسودان واليمن وتشاد والنيجر وبنجلاديش وسريلانكا وإثيوبيا ومالي وأوغندا وفلسطين والعراق والأردن وعمان والبحرين والإمارات. وتم إجراء أكثر من عشرة آلاف 10,000 عملية لاستخراج المياه البيضاء والمعروفة بالساد إلى جانب توزيع النظارات الطبية وتوفير الأدوية والعلاج لأكثر من 90,000 مريض.

تعتبر "نور دبي" أحدث مؤسسة خيرية عالمية من حكومة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى العالم. والي انطلقت كمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في 3 سبتمبر 2008 ، بهدف تقديم الرعاية الوقائية إلى مليون شخص من ذوي الإعاقة البصرية حول العالم. وتهدف المؤسسة إلى تأمين عالم خال من أمراض العمى والإعاقة البصرية التي يمكن الوقاية منها.

وفي أكتوبر 2010، أصدر صاحب السمو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مرسوما لإنشاء مؤسسة نور دبي للعلاج والوقاية من مسببات العمى.

كما عملت نور دبي وشركائها في 2009 لتزويد دول أفريقية بالعلاج لمحاربة وباء العمى النهري وقامت أيضا بتوفي العلاج لمرض التراخوما وغيره من الأوبئة المتواجدة في الدول النامية كما عملت على تدريب الكوادر الطبية والمتطوعين في دول مختلفة للتعرف على مسببات الإعاقة البصرية وسبل تحويلها إلى الجهات المختصة بالعلاج.